حرب الرسائل الإلكترونية (Spam)
عمر عبد العزيز مشوح
خبير تقنية المعلومات
في ظل مشكلات البريد الإلكتروني وسلبياته التي تزداد يوماً بعد يوم، تبرز أهم مشكلة تواجه مستخدمي البريد الإلكتروني وهي رسائل "السبام"Spam) )، وتعرف أيضاً ب ((bulk-e-mail أو(junk-e-mail) وهي الرسائل الدعائية غير المرغوب فيها، ولكنها تصل رغم أنف صاحب البريد، عن طريق شركات الدعاية والإعلان الإلكترونية التي تعثر على بريدك بطريقة ما، ثم تسوّق هذا البريد وتبيعه إلى الشركات التي تريد ترويج أغراضها ومنتجاتها. وعادة يكون محتوى هذه الرسائل إما ترويج لمنتجات تجارية أو دعاية لمواقع ومنتديات، أو ملفات تجسس وهذا أخطر ما في الموضوع.
التقرير المخيف!
وفي تقريرها السنوي عن رسائل (السبام) ذكرت (Barracuda Networks) أن نسبة رسائل "السبام" تطورت بشكل خطير خلال السنوات الماضية، حيث كانت تبلغ نسبة رسائل "السبام" من مجموع رسائل البريد الإلكتروني ما يعادل 5% في عام 2001 المجتمع ، ثم تطورت إلى 70% في عام 2004 المجتمع ، وبلغ 95% في عام 2007م!!!
وذكر التقرير أن الدراسة شملت تحليل أكثر من (بليون) رسالة يتم إرسالها في اليوم وصلت لأكثر من (50) ألف مستخدم حول العالم، وأظهرت أن بين 90% إلى 95% من إجمالي الرسائل التي وصلتهم كانت عبارة عن رسائل "سبام" دعائية.
كما أوضح التقرير أن أغلب رسائل "السبام" كانت تتضمن ملفات مرفقة بصيغةPDF وهي ملفات يتم قراءتها من خلال برنامج "أكروبات ريدر" وهو برنامج لقراءة الملفات الثابتة التي لا يمكن التغيير فيها أو تحوير محتواها.
كيف تقع الضحية؟
يتم جمع العناوين الإلكترونية من خلال المواقع أو مجموعات النقاش أو المنتديات، حيث هناك برامج متخصصة في تجميع هذه العناوين بكل سهولة، حيث يتم وضع رابط الموقع المراد البحث فيه، ويقوم البرنامج بالبحث في جميع صفحات الموقع وجلب كل عنوان بريدي يجده، حيث إن عملية الحصول عليه سهلة بسبب وجود علامة*، ولذلك ينصح بعدم وضع البريد بشكله الطبيعي في أي موقع أو صفحة على الإنترنت. وإنما يتم إبعاد هذا الرمز عن بقية العنوان أو وضعه بين أقواس بهذا الشكل[* .
رسائل "السبام" لا تقتصر على البريد الإلكتروني، وإنما وصلت إلى الهاتف الجوال على شكل رسائل نصية دعائية، وإلى منتديات الحوار على شكل مواضيع بأسماء وهمية، وإلى المدونات على شكل تعليقات عشوائية ليس لها مصدر معين.
وسائل الدفاع
حاولت شركات مزودي خدمة البريد الإلكتروني تضييق الخناق على مثل هذه الرسائل من خلال إغلاق المواقع التي تأتي منها رسائل "السبام"، أو من خلال حذف الرسائل التي تحمل عناوين دعائية معروفة، أو تحمل عناوين بريد إلكترونية وهمية.
كما قامت شركات بإعداد مواقع خاصة للتبليغ عن رسائل "السبام" وعن مصدرها، فتقوم هذه الشركات بالتعاون مع جهات أخرى بحجب السيرفرات (الخوادم) التي يتم الإرسال من خلالها.
مثل موقع http//spam.abuse.net
وموقع: http//www.spamcop.net
نصائح دفاعية
وحتى لا تقع ضحية في حرب "السبام"، اتبع هذه النصائح:
أولاً: لا تفتح أي بريد يصلك من مصدر مجهول، احذفه مباشرة.
ثانياً: لا تنشر بريدك في أي مكان مكشوف، مثل المواقع والمنتديات والتعليقات والمدونات، وإذا اضطررت لذلك فاجعله بهذه الصيغة:
Omar [* Arabic-tech.com
أو بهذه الصيغة:
Omar [at] Arabic-tech.com
المهم ألا يظهر بصيغة بريد إلكتروني يمكن استخدامه مباشرة.
ثالثاً: لا تضع بريدك في مجموعات النقاش أو القوائم البريدية بدون ضمانة منهم بعدم بيع أو نشر بريدك.
رابعاً: قم بالإعدادات اللازمة في بريدك من خلال المواقع التي تستخدمها لاستقبال البريد، سواء برنامج "الآوت لوك" أو بريد "الهوتميل" أو "الياهو" أو "جوجل"، من أجل ضمان عدم وصول رسائل "السبام" وحذفها مباشرة حتى لا تضطر لفعل ذلك بنفسك يدوياً.
ومضة لتصحيح المسار
الرغبة في معرفة محتوى البريد هو الذي يجعلنا نقع في فخ رسائل "السبام"!
تخلَّ عن هذه الرغبة حتى لا تصبح ضحية حرب لن تتوقف أبداً!